العلامة المجلسي

281

بحار الأنوار

أي نعمك أشكر ؟ أحين تطولت علي بالرضا ، وتفضلت بالعفو عما مضى ، أم حين زدت على العفو والغفران باستيناف الكرم والاحسان ؟ . فمسئلتي لك يا رب في هذا المقام الموصوف ، مقام العبد البائس الملهوف ، أن تغفر لي ما سلف من ذنوبي ، وتعصمني فيما بقي من عمري ، وأن ترحم والدي الغريبين في بطون الجنادل ، البعيدين من الأهل والمنازل ، صل وحدتهما بأنوار إحسانك ، وآنس وحشتهما بآثار غفرانك ، وجدد لمحسنهما في كل وقت مسرة ونعمة ولمسيئهما مغفرة ورحمة حتى يأمنا بعاطفتك من أخطار القيامة ، وتسكنهما برحمتك في دار المقامة ، وعرف بيني وبينهما في ذلك النعيم الرائق ، حتى تشمل بنا مسرة السابق ، واللاحق به . سيدي وإن عرفت من عملي شيئا " يرفع من مقامهما ، ويزيد في إكرامهما فاجعله ما يوجبه حقهما لهما ، وأشركني في الرحمة معهما ، وارحمهما كما ربياني صغيرا " . . ثم يدعو لمن يعنيه أمره من موتاه بعد ذلك إنشاء الله . 73 - الكافي : عن علي بن محمد ، عن سهل ، عن أحمد بن عبد العزيز قال : حدثني بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الأول إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : هذا مقام من حسناته نعمة منك ، وشكره ضعيف ، وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلا دفعك ورحمتك ، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلى الله عليه وآله " كانوا فليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون " ( 1 ) طال هجوعي وقل قيامي وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنبي استغفار من لا يجد لنفسه ضرا " ولا نفعا " ولا موتا " ولا حياة ولا نشورا " ، ثم يخر ساجدا " صلى الله عليه وآله ( 2 ) 74 - المتهجد : ويستحب أن يزاد هذا الدعاء في الوتر : الحمد لله شكرا " لنعمائه ، واستدعاء لمزيده ، إلى آخر ما مر في قنوت ( 3 ) العسكري عليه السلام في باب القنوتات

--> ( 1 ) الذاريات : 18 و 19 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 325 . ( 3 ) راجع ج 85 ص 229 .